السيد حامد النقوي
216
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
بالوقوع قد اختلفوا فى طريق اثباته و الجمهور على انه يجب بدليل السمع و قال احمد و القفال و ابن سريج و ابو الحسين البصرى بدليل العقل لنا اجماع الصحابة و التابعين بدليل ما نقل عنهم من الاستدلال بخبر الواحد و عملهم به فى الوقائع المختلفة التى لا تكاد تحصى و قد تكرر ذلك مرة بعد اخرى و شاع و ذاع بينهم و لم ينكر عليهم احد و الا نقل و ذلك يوجب العلم العادى باتفاقهم كالقول الصريح و إن كان احتمال غيره قائما فى واحد فمن ذلك انه عمل ابو بكر بخبر المغيرة فى ميراث الجدة و عمل عمر بخبر عبد الرحمن فى جزية المجوس و بخبر حمل بن مالك فى وجوب الغرة بالجنين و بخبر الضحاك فى ميراث الزوجة من دية الزوج و بخبر عمرو بن حزم فى دية الاصابع و عمل عثمان و على بخبر فريعة فى ان عدة الوفاة فى منزل الزوج و عمل ابن عباس بخبر أبى سعيد بالربا فى النقد و عمل الصحابة بخبر أبى بكر الائمة من قريش و الانبياء يدفنون حيث يموتون و نحن معاشر الانبياء لا نورث الى غير ذلك مما لا يجدى استيعاب النظر فيه الا التطويل و موضعه كتب السير و قد اعترض عليه بوجوه الاول قولهم لا نسلم ان العمل فى هذه الوقائع كان بهذه الاخبار إذ لعله بغيرها و لا يلزم من موافقة العمل الخبر ان يكون به على انه السبب للعمل و الجواب انه قد علم من سياقها ان العمل بها و العادة تحيل كون العمل بغيرها الثانى قولهم هذا معارض بانه انكر ابو بكر خبر المغيرة حتى رواه محمد بن مسلمة و انكر عمر خبر أبى موسى فى الاستيذان حتى رواه ابو سعيد و انكر خبر فاطمة بنت قيس و قال كيف نترك كتاب اللَّه بقول امرأة لا نعلم أ صدقت أم كذبت و ردّ علىّ خبر أبى سنان و كان يحلّف غير أبى بكر و انكرت عائشة خبر ابن عمر فى تعذيب الميت ببكاء اهله عليه و الجواب انهم انما انكروه مع الارتياب و قصروه فى افادة الظن و ذلك مما لا نزاع فيه و ايضا فلا يخرج بانضمام ما ذكرتم من كونه خبر واحدا و قد قبل مع ذلك فهو دليل عليكم لا لكم الثالث انهم انما قالوا لعلها اخبار مخصوصة تلقوها بالقبول فلا يلزم فى كل خبر الجواب انا نعلم انهم عملوا بها لظهورها و افادتها الظن لا بخصوصياتها كظواهر الكتاب المتواتر و هو اتفاق على وجوب العمل بما افاد الظن و لنا ايضا تواتر انه كان ص ينفذ الآحاد الى النواحى لتبليغ الاحكام مع العلم بان المبعوث إليهم كانوا مكلفين بالعمل بمقتضاه و علامهء تفتازانى در تلويح شرح توضيح گفته و استدل على كون الخبر الواحد موجبا للعمل بالكتاب و السنة اما الكتاب فقوله تعالى فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ الآية و ذلك ان لعل هنا للطلب فى ؟ ؟ ؟ الايجاب لامتناع الترجى على اللَّه تعالى و الطائفة بعض من الفرقة واحد و اثنان إذ الفرقة هى الثلاثة فصاعدا و بالجملة لا يلزم ان يبلغ حد التواتر فدل على ان قول الآحاد يوجب الحذر و قد يجاب بان المراد